شروط قبول التفسير الصوفي
المتأمل في التفسيرات الصوفية عموما يتوصل إلى أن شروط قبول التفسير الإشاري ترتكز على شروط عدة، أهمها ما أورده الصابوني – رحمه الله – الذي اشترط :
1) عدم التنافي مع المعنى الظاهر في النظم الكريم.
2) عدم ادعاء أنه المراد الوحيد دون الظاهر.
3) ألا يكون التأويل بعيدا سخيفا لا يحتمله اللفظ.
4) ألا يكون له معرض شرعي أو عقلي.
5) وألا يكون فيه تشويش على أفهام الناس.
إذن ليس كل تفسير إشاري محمود, ويعتمد ذلك على مدى تطبيق الشروط
السابقة في التفسير.
أما الطاهر بن عاشور – رحمه الله - فيقول
في تحريره وتنويره: "أمّا ما يتكلّم به أهل الإشارات من الصوفيّة في بعض آيات
القرآن من معانٍ لا تجري على ألفاظ القرآن ظاهرًا، ولكن بتأويل ونحوه، فينبغي أن
تعلموا أنّهم ما كانوا يدّعون أنَّ كلامَهم في ذلك تفسيرٌ للقرآن، بل يعنون أنَّ
الآية تصلح للتمثل بها في غرض المتكلّم فيه، وحسبكم في ذلك أنَّهم سمَّوْها
إشاراتٍ، ولم يسمُّوها معانيَ، فبذلك فارق قولُهم قول الباطنية"1.
1- التحرير والتنوير،
محمد الطاهر ابن عاشور، دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، د. ت، ج1، ص34.

تعليقات
إرسال تعليق
أترك(ي) تعليقاتك لتحفيزنا وتشجيعنا لمواصلة العطاء