القائمة الرئيسية

الصفحات

 

ابن أبي حاتم الرازي

المتوفى سنة 327هـ




1-                  ترجمة المؤلف:

عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ويكنى أبا محمد واشتهر بابن أبي حاتم، وهو ثقة حافظ محدث بارع، ولد سنة أربعين ومائتين، أو إحدى وأربعين، وسمِع من ثلة من العلماء كأبي سعيد الأشج، والحسن بن عرفة، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم، وروى عنه خلق كثير منهم ابن عَدِيِّ، وحسين بن علي التَّميميُّ، والقَاضي يوسف المَيَّانِجِيُّ، وأَبو الشيخِ بن حَيَّان، وأَبو أَحمد الحاكم، وخلق سواهم. وكان له باع في التأليف حيث ألف في الجرح والتعديل، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وله تفسير من أحسن التفاسير- بتعبير شمس الدين الذهبي- وهو الذي نحن بصدد الحديث عنه1. ولم يكن ابن أبي حاتم يهتم بالحديث إلا بعد أن حفظ القرآن على شيخه الفضل بن شاذان الرازي. وهذا ما تؤكده عبارة ابن أبي حاتم الرازي ( لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثم كتبتُ الحديث)2. وأصل ابن أبي حاتم من أصبهان (...)، ثم انتقل هو وعائلته إلى الري وهي بلاد من بلاد الدَّيْلَم(...)3. ومات ابن أبي حاتم في المحرم، سنة سبع وعشرين وثلاث مئة(327هـ) بالرَّيِّ، وله بضع وثمانون سنة  4.

2-                  شيوخه:

لقد رحل ابن أبي حاتم إلى عدة مدن وأقاليم ، كالحجاز والشام، ومصر والعراق، وغيرها. ولذلك استطاع أن يظفر بلُقِيِّ كثير من الشيوخ غير أبيه5 وأبي زرعة6. نذكر من هؤلاء:

-     إبراهيم بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي(وهو عم المصنف)

-     إبراهيم بن راشد الأدَمي.

-     إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أبو شيبة الكوفي.

-     إبراهيم بن مالك البزار، أبو إسحاق البغدادي.

-     إبراهيم بن مسعود الهَمَذَاني.

-     إبراهيم بن الوليد بن سلة الأزدي الطَّبَراني.

-     أحمد بن الحسن الترمذي.

-     أحمد بن الحسين بن عباد النَّسائي.

-     إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهوية.

-     محمد بن إسحاق، المعروف بابن سَبُّويَه المَرْوَزي، نزيل مكة.

-     هارون بن إسحاق، أبو القاسم الهَمْدَاني الكوفي.

هذا وقد ذكر له محققو كتاب العلل ما يناهز 413 شيخا7 .

3-                  تلامذته:

فكما أن ابن أبي حاتم أخذ عن هذا العدد الكثير والجم الغفير من الشيوخ، فإنه قد أخذ عنه العلم عدد كثير أيضا، نذكر منهم:

-     أحمد بن محمد، أبو بكر الرازي الحافظ.

-     أحمد بن محمد النَّخَعِيّ.

-     علي بن محمد بن بُنْدار، أبو الحسن الطَّبَري.

-     عيسى بن علي بن زيد، أبو القاسم الدِّينَوَرِيِّ.

-     محمد بن أحمد بن النَّضْر.

-     الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد، أبو العباس الزوزني الواعظ.

-     أبو أحمد بن أبي الحسن الدارمي.

-     علي بن محمد الفأْفاء.

-     عَمَّار بن الحسن بن محمَّد بن ماجة.

-     الفضل بن الفضل، أبو العباس الكِندي.

هذا وذكر له ما ينيف عن 142 تلميذا 8، ولا شك أن مكانة ابن أبي حاتم الرفيعة بين أهل العلم، وعلو منزلته في علم الحديث هي التي دفعت بكل هؤلاء أن يرحلوا إليه من أماكن شتى، ينهلون علمه، ويردون صفو ثقافته، ويفيدون خبرته.

4-                  أقوال العلماء فيه:

لقد حظي ابن أبي حاتم بمكانة عالية في العلم، وذلك لتبكيره إلى طلب العلم وجده فيه، مما جعله يفوق أقرانه ويشار إليه بالبنان، وقد حفلت ترجمته بالثناء الجميل على شخصيته العلمية، فهذا أبو يعلى الخليليُّ يقول "وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجالِ. صنف في الفقْه، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار[...] وكان زاهدا، يعد من الأَبْدَالِ9(10)، وقال  عنه شمس الدين الذهبي )وكان بحرا لا تكدره الدلاء)11 .
 وقال الرازي(هو أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب) " سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: كنا بِمصر سبعة أشهر، لم نأكل فيها مَرَقة، كل نهارنا مقَسم لمجالس الشيوخ، وبالليل: النسخ والمقابلة. قال: فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا، فقالوا: هو عليل، فرأينا في طريقنا سمكا أعجبنا، فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت، حضر وقت مجلس، فلم يمكنا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس، فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام، وكاد أن يتغير، فأكلناه نَيِّئاً، لم يكن لنا فَراغ أن نعطيه من يشويه. ثم قال: لا يُستطاع العلمُ براحة الجسد"12.

5-                  مؤلفاته:

1- الجَّرْحُ(أو الْجَرْح) والتعديل (ط)

2-  تفسير القرآن العظيم(ط)

3- آداب الشافعي ومناقبه(ط)

4- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه(ط)

5- المعرفة(ط)

6- علل الحديث(ط)

7- زهد الثمانية من التابعين(ط)

8-  كتاب المراسيل(ط)

9- أصول السنة واعتقاد الدين(خ)

10-         الرد على الجهمية

11-         فضائل الإمام أحمد

12-         فوائد أهل الرأي

13-         المسند(في ألف جزء).

وللمؤلف مصنفات أكثر من أن توصف وتعد، ولكن القليل منها هو الموجود والمطبوع، ولو لم يكن للمؤلف إلا كتاب الجرح والتعديل لكفانا وكفاه.


1ـ  شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق علي أبي زيد، مؤسسة الرسالة، ط1، 1403هـ/1983م، 13/263. 264. بتصرف، وابن أبي حاتم الرازي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز-مكة المكرمة الرياض، ط1، 1417هـ/1997م، 1/7. بتصرف.

2ـ  سير أعلام النبلاء، 13/265.

3ـ   ينظر: ابن  أبي حاتم الرازي، تفسير القرآن العظيم، 1/7.

4ـ سير أعلام النبلاء، 13/269.

5ـ  هو أبو حاتم الرازي، محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، ولد سنة 125هـ وتوفي 277هـ.

6ـ  هو أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم، كان إماما سيد الحفاظ، محدث الري، توفي 264هـ ومولده كان سنة 200هـ.

7- ينظر : ابن أبي حاتم الرازي، كتاب العلل، 1/172...224.

 ابن أبي حاتم الرازي، كتاب العلل، 1/225...244.

9ـ  و(الأبدال في اصطلاح الصوفية هو لفظ مشترك، فهو يطلق تارة على جماعة بدلوا صفاتهم الذميمة بالصفات الحميدة، وتارة يطلق على عدد معين؛ وعلى هذا فبعضهم يطلق هذا الاصطلاح على أربعين شخصا لهم أوصاف مشتركة،[...] ويدعى أكثر هؤلاء الأبدال بالأبدال الأبرار [...] وقيل إن الأبدال يرادف الأخيار. وقيل يرادف الأبر ار). ينظر: التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، 1/87, 88، 89.      

10ـ   سير أعلام النبلاء، 13/264.

11ـ  نفس المصدر، 13/264.

12ـ  سير أعلام النبلاء، 13/266.

تعليقات

التنقل السريع