تفسير القرآن:
ترجمة
المفسر ( المؤلّف): عبد الرزاق بن همام الصنعاني 1
v
مولده
ونشأته :
عبد الرزاق بن همام بن نافع الحِمْيري مولاهم
أبو بكر الصنعاني: من حفاظ الحديث الثقات، من أهل صنعاء باليمن. يكنى أبا بكر. ولد
عام 126هـ، وكان والده همام بن نافع من رواة الحديث.
نشأ
عبد الرزاق في اليمن حيث كانت قبلة كثير من العلماء في نهاية القرن الأول وبداية
القرن الثاني.
وقد لازم عبد الرزاق من قدم اليمن واستوطنها من كبار العلماء. فجالس
مَعْمَر بن راشد سبع أو ثماني سنين وهو في العشرين من عمره. والتقى قبلها عبد
العزيز بن جريج وأخذ منه الحديث. وشدت إليه الرحال طلبا للعلم بعدما ذاع صيته في
العالم الإسلامي. ورحل في تجارة إلى الشام ولقي الكبار.
اشتهر
بروايته للحديث عن والده همام، وابن جريج، ومعمر الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك
بن أنس، وخلق سواهم. وحدّث عنه شيخه سفيان بن عيينة، وأحمد بن حنبل، وابن راهويْه،
ويحيى بن معين، وسلمة بن شبيب وغيرهم...
ويُذكر
أنه قد صح بصره قبل المائتين للهجرة وعمي بعدها.
v
أشهر
شيوخه:
أخذ
الإمام عبد الرزاق بن همام العلم من أعلام عايشهم وسمع منهم، ذكرهم المصنفون في
كتبهم ومنهم: والده همام وعمه وهب،
وهشام بن حسان،وعبيد الله بن عمر، وابن جريج، ومعمر، ومالك بن أنس، وعبد الملك بن
أبي سليمان، والمثنى بن الصباح، ومحمد بن راشد، وزكريا بن إسحاق، وعكرمة بن عمار...
وغيرهم كثر.
v
أبرز
تلاميذه:
بعد
أن اشتهر عبد الرزاق بعلمه وروايته الحديث قصده عدد كبير من الأئمة و منهم:
أحمد
بن حنبل، وابن راهويه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن
رافع، وعبد بن حُميْد، ويحيى بن جعفر، والحسن بن أبي الربيع.. وغيرهم.
v
أقوال
العلماء فيه:
يعتبر عبد الرزاق بن همام من كبار الأئمة
العلماء، وقد شهد له بذلك شيوخه وأقرانه وتلاميذه، وأثنوا على ضبطه وعدالته. وفي
المقابل لم يسلم ممن شككوا في علمه ورواياته.
وسنورد
بعض أقوال العلماء فيه 2 ، حتى نتعرف مكانته العلمية في عصره.
يقول عنه شيخه معمر بن راشد، أما عبد الرزاق فإن
عاش فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل. قال ابن أبي السري: فوالله لقد أتعبها.
قال الإمام أحمد: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر. يقول ابن أبي حاتم سمعت يحيى بن معين يقول : كان عبد الرزاق في حديث معمر اثبت من هشام بن يوسف 3
وقال
يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني قال لي هشام بن يوسف: وكان عبد الرزاق أعلمنا
وأحفظنا. قال يعقوب وكلاهما ثقة.
وقال ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد بن حنبل: قال أبو يعقوب: ما رُحل
إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رحل إلى عبد الرزاق، وهو يقصد أئمة
الحديث والفقه.
وقال الذهبي عنه : وثقه غير واحد، وحديثه مخرَّجٌ في الصّحاح وله
ما ينفرد به.
قال
عنه ابن العماد الحنبلي: له أوهام مغمورة في سعة علمه.
أقوال العلماء هذه وغيرها تشهد للرجل بسعة علمه وضبطه وحفظه. أما
بعضهم فيقول إن عبد الرزاق قد تشيع بذكرهم لروايات تشهد على ذلك. وما وُجِّهَ إليه من مآخذ على علمه وضبطه يرجع بالأساس
إلى :
أولا: انفراده بروايات في فضائل آل البيت قيل أنه كان يدلس في بعضها.
ثانيا: إصابته بالعمى في آخر
عمره، فكان يروي من حفظه ولم يكن الضبط على ما كان عليه من قبل، أو كانوا يدخلون
عليه أحاديث فيرويها من غير أن يدري.
وقال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد من أثبت في بن جريج عبد الرزاق أو
البرساني قال عبد الرزاق، وقال أيضا أخبرني أحمد أخبرنا عبد الرزاق قبل المائتين
وهو صحيح البصر، من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع 4 .
v
آثاره
العلمية:
اشتهر عبد الرزاق بن همام بعلمه الواسع في رواية الحديث والتفسير،
وقد ذكر العلماء جهوده فيما يلي: 5
تفسير القرآن المصنف.
كتاب الصلاة الأمالي في آثار الصحابة.
المغازي الجامع الكبير.
تزكية الأرواح عن مواقع الإفلاح. السنن
في الفقه.
v
وفاته:
قال الذهبي عاش خمسا وثمانين سنة، و قال ابن سعد
وغيره في وفاة عبد الرزاق، مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين )211 هـ(6
1-
انظر
ترجمته في : الأعلام للزركلي 3/353 – المعارف لابن قتيبة 1/519 – تذكرة الحفاظ 1/267
وسير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي 9/564– تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني
تحقيق الدكتور مصطفى مسلم 1/7.
2-
تفسير
عبد الرزاق، تحقيق مصطفى مسلم 1/12-18.
3-
الجرح
والتعديل لابن أبي حاتم 6/38.
4-
تهذيب
التهذيب لابن حجر العسقلاني 6/312.
5-
تفسير
القرآن لعبد الرزاق، تحقيق مصطفى مسلم1/27.
6-
تذكرة
الحفاظ: الذهبي، 1/267.

تعليقات
إرسال تعليق
أترك(ي) تعليقاتك لتحفيزنا وتشجيعنا لمواصلة العطاء